ميرزا عبد الله أفندي الإصبهاني

265

تعليقة أمل الآمل

من جملتها هذا البيت : تكبيرتان حيال قبرك للفتى * محسوبتان لعمرة وطواف ( 1 ) قال في كتاب عمدة الطالب في نسب آل أبي طالب : ان الشريف الأجل ذا الحسين الملقب بالرضي يكنى أبا الحسن نقيب النقباء ، وهو ذو الفضائل الشائعة والمكارم الذائعة ، أخو المرتضى ابن الطاهر النقيب ، وأمه بنت الناصر الأصغر ، وهو أشعر قريش لأن المجيد منهم ليس بمكثر والمكثر ليس بمجيد والرضي جمع بين الإكثار والإجادة . وكان الرضي ينسب إلى الإفراط في عقاب الجاني في أهله وله في ذلك حكايات ، منها أن امرأة علوية شكت إليه زوجها وأنه يقامر بما يتحصل له من حرفة يعانيها وأن له أطفالا وهو ذو عيلة وحاجة ، وشهد لها من حضر بالصدق فيما ذكرت ، فاستحضره الشريف وأمر به فبطح وأمر بضربه فضرب والمرأة تنتظر أن يكف والأمر يزيد حتى جاوز ضربه المائة خشبة ، فصاحت المرأة : وأيتم أولادي كيف يكون حياتنا إذا مات هذا ، فكلمها الشريف بكلام فظ وقال : ظننت أنك تشكينه إلى المعلم . ولد سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ، وتوفي يوم الأحد السادس من المحرم سنة ست وأربعمائة ، ودفن في داره ثم نقل إلى مشهد الحسين عليه السلام بكربلا عند قبر أبيه وأخيه ، وقبرهم ظاهر معروف . وحكى أبو إسحاق محمد بن إبراهيم بن هلال الصابي الكاتب قال : كنت عند الوزير أبي محمد المهدي ذات يوم فدخل الحاجب واستأذن للشريف المرتضى فاذن له ، فلما دخل قام إليه وأكرمه وأجلسه معه في دسته وأقبل عليه يحدثه حتى فرغ من مهماته وحكايته ، ثم قام فقام إليه وودعه وخرج . فلم تكن الا ساعة حتى دخل

--> ( 1 ) القصيدة في سقط الزند ص 31 ، وهي في مرثية الشريف أبى احمد الموسوي والد الشريف الرضى ، وليست في رثاء الرضى .